تـاريـخ الــذكــاء الأصــطــنــاعــي
يعود تاريخ ظهور مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى العقد الخمسين من القرن العشرين، وتحديداً عام 1950م عندما قام العالِم آلان تورينغ (Alan Turing) بتقديم ما يُعرف باختبار تورينج ( Turing Test) الذي يُعني بتقييم الذكاء لجهاز الكمبيوتر، وتصنيفه ذكياً في حال قدرته على محاكاة العقل البشري، بعد ظهور اختبار تورينج بعام واحد تم إنشاء أول برنامج يستخدم الذكاء الاصطناعي من قبل كريستوفر ستراشي ( Christopher Strachey) الذي كان يشغل منصب رئيس أبحاث البرمجة في جامعة أكسفورد، إذ استطاع تشغيل لعبة الداما ( checkers) عبر جهاز الحاسوب وتطويرها، ثم قام أنتوني أوتنجر (Anthony Oettinger) من جامعة كامبريدج بتصميم تجربة مُحاكاة من خلال جهاز كمبيوتر لعمليّة التسوق التي يقوم بها الشخص البشري في أكثر من متجر، وقد هدفت هذه المحاكاة إلى قياس قدرة الكمبيوتر على التعلُم، وكانت هذه أول تجربة ناجحة لما يُعرف بتعلُم الآلة، تم إعلان مفهوم الذكاء الاصطناعي بشكل رسمي عام 1956م في كليّة دارتموث، ولكنه لم يُحقق أي تقدّم على مدى عشرين عاماً تقريباً، وقد يعود سبب ذلك إلى القُدرات الحاسوبيّة المحدودة التي كانت متوفرة آنذاك ، في عام 1979م تم بناء مركبة ستانفورد، وهي أول مركبة مُسيرة عن طريق الكمبيوتر، وفي عام 1997م تمكن أول جهاز حاسوب من التغلُب على مُنافس بشري في لعبة الشطرنج، وبدأت وتيرة التسارع في علم الذكاء الاصطناعي في بداية القرن الواحد والعشرين حتى أصبحت الروبوتات التفاعليّة مُتاحة في المتاجر، بل إن الأمر تعدى ذلك ليصبح هناك روبوت يتفاعل مع المشاعر المختلفة من خلال تعابير الوجه، وغيرها من الروبوتات التي أصبحت تقوم بمهام صعبة كالروبوت نوماد الذي يقوم بمهمة البحث والاستكشاف عن الأماكن النائية في القطب الجنوبي، ويُحدد موقع النيازك في المنطقة.

ردحذفيشكل الذكاء الاصطناعي تحديا والهاما لعلم الفلسفة ؛ لزعمه القدرة على إعادة خلق قدرات العقل البشري